تزوج بدوي فتاة من قبيلته

يا رجال العلم يا ملح البلد
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
وإن لم يخب ظني فإنك ٌ راودت امرأة عالية المقام في الذكاء والعلم والدين والأدب عن نفسها ، فأرادت أن تصدك ولا تفضحك ، وأن تكسبك كأخ لها ولا تخسرك وتزيد إلى أعدائها أعداء أهلها عدوا بحجمك ومقامك ، وتحفظ بعلها إن غاب وإن حضر ، وقد قالت لك ما قالت ، وكأنها تريد أن تقول لك ولمن سمعك :
يا رجال العُرب يا ملح البلد
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
فهي تقصد : إن الرجل من القبيلة إذا فسد أصلحه شيخ القبيلة كما يصلح الملحُ اللحم! فمن يصلح الشيخ إذا الشيخ فسد ؟!
وكأن هذه الإجابه أيقظت ضميره النائم ، وقلبه الهائم ، وعقله الظالم ، وأصابه الخجل الشديد من فعلته الشنعاء ، وملأه الندم على ما كان منه المكائد والمفاسد !
وقال : أصبت كبد الحقيقة أيها المبجل ! فاستر عليَّ زلتي سترك الله في الدنيا والآخرة !
يقول الشاعر : يداوى فساد اللحم بالملح ..
فكيف نداوي الملح إن فسد الملح..
وأنا أقول:
من يصلح الولد إذا رب البيت فسد
من يصلح الرعية إذا الراعي فسد
من يصلح الجيل إذا المعلم فسد
من يصلح الناس إذا الحاكم فسد ؟؟
( جالس الحكماء ولا تجالس السفهاء فإن الحكماء عظماء )