غير مصنف

ما المقصود بقوله تعالى: ( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) ؟

 

والمقصود في كل منهما: تعالت وارتفعت عظمة الله تعالى، وكبرياؤه، وعزته، ونحو ذلك من المعاني التي فيها تعظيم الله تعالى وإجلاله.

 

لذلك حكى ابن الجوزي في “زاد المسير” (8/378) الأقوال في تفسير الآية، فقال:
” للمفسرين في معنى: ( تعالى جَدُّ ربِّنا ) سبعة أقوال: أحدها: قدرة ربنا، قاله ابن عباس. والثاني: غنى ربنا، قاله الحسن. والثالث: جلال ربنا، قاله مجاهد وعكرمة. والرابع: عظمة ربنا، قاله قتادة. والخامس: أمر ربنا، قاله السُّدِّي. والسادس: ارتفاعُ ذِكْرِه وعظمته، قاله مقاتل. والسابع: مُلك ربنا وثناؤه وسلطانه، قاله أبو عبيدة ” انتهى.

وهذه المعاني كلها متقاربة وتدل على عظمة الله تعالى وكبريائه.
والمعنى الإجمالي منها في الآية: هو التعبير عن الشعور باستعلاء الله سبحانه وبعظمته وجلاله عن أن يتخذ صاحبة، أي: زوجة، وولدًا، بنين أو بنات!

 

وقال السعدي في تفسيره (ص 1055):
“(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) أي: تعالت عظمته وتقدست أسماؤه، (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا) فعلموا من جَدِّ الله وعظمته، ما دلهم على بطلان من يزعم أن له صاحبة أو ولدا، لأن له العظمة والكمال في كل صفة كمال، واتخاذ الصاحبة والولد ينافي ذلك، لأنه يضاد كمال الغنى” انتهى
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله:
ما معنى قولنا في دعاء الاستفتاح للصلاة: ( وتعالى جدك ) ؟
الجواب:

 

” معنى ذلك: تعالى كبرياؤك وعظمتك، كما قال سبحانه في سورة الجن – عن الجن – أنهم قالوا: ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) ” انتهى.
“فتاوى الشيخ ابن باز” (11/74).
فتبين من ذلك أن في الآية رداًّ على من نسب لله الصاحبة والولد، كالمشركين والنصارى، لأن ذلك يتنافى من عظمة الله وجلاله.
والله أعلم.

اذا اتممت القراءة اترك ذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

شكرا لكى جزاكى الله خيرا

موقع كامسترو للسياحة العالمية من أفضل المواقع فى مجال السياحة انصح بزيارتة .
الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى