وما طردناك من بخل و لا قلل لكن خشينا عليك وقفة الخجل!

إن أباك كان يتاجر بالجواهروله عندنا قطع نفيسة من المرجان
كان قد تركها عندنا أمانة، فاخرجوا كيسا كبيراً قد ملئ مرجاناً، فدفعوه إليه ورحلوا،
والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع 😳
ولكن تساءل أين اليوم من يشتري المرجان، فإن عملية بيعه تحتاج إلى أثرياء، والناس في بلدته، ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدةمضى في طريقه
وبعد برهة من الوقت صادف إمرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير
فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع في بلدتكم، فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن أي نوع من المجوهرات تبحث ؟
فقالت: أريد أحجاراً كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها
فسألها: إن كان يعجبها المرجان فقالت له: نِعْمَ المطلب،
فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت
فابتاعت منه قطعاً، ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد، وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر، وعادت تجارته تنشط بشكل كبير
فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما أدى حق الصداقةفبعث له ببيتين
من الشعر الى صديق جاء فيهما:
صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم
يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى
وحين افلست عدوني من الجهل
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الابيات، كتب على ورقة ثلاثة أبيات وبعث بها إليه جاء فيها :أما الثلاثة قد وافوك من قِبَلي
ولم تكن سبباً الا من الحيل
أما من ابتاعت المرجان والدتي
وانت أنت أخي بل منتهى املي
وما طردناك من بخل ومن قلل
لكن خشينا عليك وقفة الخجل