فتاةً ريفية بسيطة

تعمدت عدم ايجابها واكتفيت بالصمت لبعض الوقت..
وهي أيضاً عادت إلى صمتها ولم تبادرني بسؤال ثاني..
مضى بعض الوقت فخرجت عن صمتي مجيباً على سؤالها الأول وقلت: اسمي محمد
نظرت لي بشيء من الاستغراب وقالت: وهل كان سؤالي يحتاج كل هذا الوقت للتفكير به..
لا يا آنسة ولكنني أرد اعتباري على صمتك عندما عرضت عليك إيصالك إلى السكن..
عادت هي لصمتها وعدت أنا لهوايتي في تحليل ملامحها العذبة..
وحين اقتربنا من الوصول إلى السكن الجامعي خرجت عن صمتها مجدداً قائلة: اسمي لجين..
لجين.. اسمٌ جميل يلائم مذكراتي..
أوصلت لجين الى سكنها وهممت بالرحيل..
وقبل أن اخطو من أمامها بضع خطوات سمعتها تناديني قائلة: هل سأراك مجدداً..
نظرت إليها وتعمقت في النظر ومشيت من أمامها من غير إجابة محددة..
ربما يتسائل أحدكم ما المغزى من كتابتي عن لجين بعد كل هذه السنين..، ربما هو الشوق لما مضى أو أنها الحسرة على الحاضر.. ولكن في النهاية يظل الصمت هو سيّد الأجوبة..