في بلاد الشام قديما كان هناك رجل من الصالحين

في بلاد الشام قديما كان هناك رجل من الصالحين
فقال لها: سوف تأتي أنا انتظرها.
وصبر قليلا ثم خرج من المنزل كي يذهب إلي جاره الفقير الطيب وقال في نفسه أنه سوف يتفهم هذا الخطأ الذي حدث، فدق الباب .
فخرج له جاره فعندما رآه تعلق في عنقه ودموعه تغرق وجه،وهو يشرح له أن الله كريم عوضه خيرا،وافرح أولاده وزوجته الصابرة فتبسم صديقنا وقال: إن الله كريم وأنت تستحق كل خير أيام مباركة
وخرج من عنده الرجل لا يعلم أين يذهب، فقد أدركه الخجل كيف يُفسد فرحة أسرة جاره الفقير باسترداده للخروف منهم، وأخيرا قرر تركه لهم ابتغاء الأجر من الله- جل في علاه -، دون أن يخبر جاره بالخطأ الذي حدث، وظل يسير بالطريق إلي أن وصل إلي بيت الرجل العجوز فدق الباب كي يطمئن عليه فوجد ولده.
فقال له: كيف والدك الآن؟!
فقال ابن العجوز المريض: أنت منْ أنقذ أبي؟!
ثم أدخله،فشكره الرجل العجوز واقسم عليه أن يقبل هديته التي كان عبارة عن: عجل كبير
ما عرف الرجل ماذا يقول وحاول أن يرد الرجل العجوز ولكنه أبى،فخرج الرجل الصالح ينظر إلي السماء والدموع تغرق وجه بين الفرح وبين كرم الله عليه
فقد ترك الخروف لوجه الله فعوضه بعجل كبير.
سبحانك ربي ما أكرمك، فهل جزاء الإحسان غير الإحسان؟!