الأوزاعي عن عبد الله بن محمد

الأوزاعي عن عبد الله بن محمد
الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقاً يعصيه فيعذبه بالنار
ثم استرجع وشهق شهقة فمات
فقلت:
إنا لله وإنا إليه راجعون عظمت مصيبتيْ رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع وإن قعدت لم أقدر على ضر ولا نفع
فسجَّيته بشَمْلَةٍ كانت عليه وقعدت عند رأسه باكياً فبينما أنا قاعد إذ تهجَّم عليَّ أربعة رجال فقالوا:
يا عبد الله ما حالك وما قصتك؟
فقصصت عليهم قصتي وقصته
فقالوا لي: اكشف لنا عن وجهه فعسى أن نعرفه
فكشفت عن وجهه فانكب القوم عليه يقبلون عينيه ويقولون:بأبي عينٌ طالما غضَّت عن محارم الله
وبأبي وجسمه طالما كنت ساجداً والناس نيام
فقلت: من هذا يرحمكم الله؟
فقالوا: هذا أبو قِلابة الجِرْمي صاحب ابن عباس
لقد كان شديد الحب لله وللنبي صلى الله عليه وسلم فغسلناه وكفناه بأثواب كانت معنا وصلينا عليه ودفناه فانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي فلما أن جن عليَّ الليل وضعت رأسي فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة وعليه حلتان من حلل الجنة وهو يتلو الوحي {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }[
فقلت :ألست بصاحبي؟
قال: بلى
قلت: أنى لك هذا؟
قال: إن لله درجات لا تُنال إلا بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء مع خشية الله عز و جل في السر والعلانية .
من أجمل ما قرأت